الشيخ محمد إسحاق الفياض

77

المباحث الأصولية

كان التامة ، فلا يعتبر في تحقق عنوان التجاوز والمضي عنه الدخول في الغير ، لان صدقه منوط بالفراغ عنه ، فإذا فرغ منه وشك في صحته ، صدق انه تجاوز عن وجوده سواء ادخل في غيره أم لا . إلى هنا قد تبين ان الدخول في الغير مقوم لموضوع قاعدة التجاوز لا انه شرط خارجي . النقطة الثانية : ما المراد من الغير الذي يعتبر الدخول فيه في جريان قاعدة التجاوز ، هل المراد منه خصوص اجزاء الواجب وشرائطه أو الأعم منهما ومن المقدمات ؟ والجواب ان فيه قولين : القول الأول : ان المراد منه خصوص الاجزاء والشرائط ، وقد اختار هذا القول السيد الأستاذ قدس سره « 1 » . القول الثاني : ان المراد منه أعم من اجزاء الواجب ومقدماته ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني قدس سره « 2 » . أما القول الأول : فقد أفاد السيد الأستاذ قدس سره في وجهه ان عنوان التجاوز والمضي حيث إنه مأخوذ في موضوع قاعدة التجاوز في لسان الأدلة ، فبطبيعة الحال يدور جريان القاعدة مدار تحقق موضوعها وهو عنوان التجاوز ، وحيث إن المراد منه التجاوز عن محل المشكوك وجوده ، فمن الطبيعي ان التجاوز عن محله لا يتحقق إلّا بالدخول في غيره المترتب عليه شرعاً ، إذ لا يصدق عنوان

--> ( 1 ) 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 294 . ( 2 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 472 .